جريدة الصباح/ الملحق الاقتصادي / ملف لهيئة الاوراق المالية العدد 1323 في 17 شباط - 2008

بانتظــار قانونه الجـديد وتشـغيل نظــام التداول الإلكتــروني

رئيس هيئة الأوراق المالية يستعرض آفاق سوق المال في العراق
التحسن الامني ودخول الاستثمارات الاجنبية افضت الى زيادة حجم التداول بنسبة 188.9%
هيئة الاوراق المالية مسؤولة عن توثيق المعلومات المتكاملة عن الشركات المدرجة في سوق العراق للاوراق المالية ونشر هذه المعلومات بهدف اطلاع المستثمر وتمكينه من ان يقرر قيمة الاسهم الفعلية، ارباحها، عائديتها.

 كما ان الهيئة هي المسؤولة عن ادراج الشركات الراغبة في العمل في سوق الاوراق المالية اذ لا بد من توفر شروط محددة للادراج من فيها ان الشركة لديها نشاط معين او ارباح جراء نشاطها، واهم فقرة هي التدقيق في موجودات الشركة وميزانيتها ويتعين ان تكون للشركة ميزانية تحقق فيها ارباحاً معينة على اقل تقدير لسنة مع ميزان مراجعة التقارير الفصلية حيث تظهر فيها الارباح من الانتاج كما تؤشر فيها اهداف انشاء الشركة.
  هذا ما افاد به رئيس هيئة الاوراق المالية خلال حديثه عن افاق سوق المال وقال: من هذا العام 2008 صممنا موقعاً الكترونياً.. حيث يستطيع اي مهتم او راغب في الاستثمار ان يتصفح الموقع سيجد معلومات كاملة عن الشركات المدرجة في السوق وهذا الموقع مفتوح، امام الجميع يسهم في نشر الوعي وثقافة التعامل بالاوراق المالية.
ومن بين الشروط التي وضعتها الهيئة ان تقوم جميع الشركات المدرجة بايداع 50 نسخة من ميزانياتها في السوق و50 نسخة مماثلة لدى الوسطاء والبالغ عددهم 50 وسيطاً لتزويد المستثمرين بمعلومات عن الشركات، اضافة الى ما  تقدم الوسطاء بتقديم تعهد بتزويد اي مستثمر يؤيد الميزانية، فيما سيشهد العام 2008 تتجه النية لعرض هذه المعلومات في الويب سايد، المعلومات الرقمية والحسابات الختامية للشركات.
وتقوم هيئة الاوراق المالية وسوق العراق للاوراق المالية بعرض نتائج جلسات السوق بعد كل جلسة في نشرة خاصة يمكن للجميع الاطلاع عليها اضافة الى اعداد ثلاثة تقارير فصلية، اما الفصل الرابع فيكون الفصل السنوي. وذلك انطلاقاً  من كون الهيئة جهة حكومية رقابية على السوق أنها تعرض التقارير عن المعلومات والتداول وليس بالانجازات، وتعرض على مجلس الوزراء وعلى الجهات الاخرى المعنية بالشأن الاقتصادي.
وبشأن سؤال عن المهام الاساسية للهيئة يقول السعدي ان المهمة الاساسية لهيئة الاوراق المالية هي الاشراف على اداء اسواق المال ووضع التعليمات والآليات لعمل هذه الاسواق كما تضطلع الهيئة بمهمة اجازة اسواق اخرى وفق القانون كما للهيئة حق الموافقة والاشراك والادراج في الاسواق المالية كما انها المسؤولة عن الافصاح والشفافية بالتنسيق مع عناصر السوق وهي ”السوق، الشركات، الوسطاء، والمستثمرين “.
واوضح ان القانون الذي يحكم سوق المال هو القانون رقم 74 لسنة 2004 ”في عهد برايمر “ وهو القانون الذي تأسست الهيئة والســوق لمزاولة العمل.
وقال ونحن بصدد عرض مسودة قانون جديد يتماشى مع المعايير الدولية وبروح عراقية ويتماشى مع القوانين المدعية الاخرى آخذين بنظر الاعتبار تجارب الدول المجاورة والمماثلة لاقتصادنا وتقع فقرات القانون بـ 80 صفحة سيتم عرضها على الجهات العليا لغرض دراستها واقرار القانون الجديد.
وبشأن الفرق بين القانونين اوضح السعدي: ان القانون الجديد يهدف الى توسيع الاستثمار غير المباشر للبلاد وفتح آفاق للاستثمار مثل المحفظة الاستثمارية، صناديق الايداع، توسيع قاعدة الوسيط في التداول بحيث يسمح للوسيط فتح محفظة لشركته لضمان حقوق المستثمرين وبما يعطيه اماناً اكثر لهذا الاستثمار. اما فيما يتعلق بالقانون القديم فأنه مقتضب ولا يتضمن تفاصيل ولا يتماشى مع القوانين المرعية لالغة ولا انسجاماً.
وحول سؤال عن انعكاسات الاستقرار الامني المتحقق على اداء السوق اكد رئيس هيئة الاوراق المالية ان النصف الثاني من العام 2007 ومع تحقيق خطة فرض القانون نجاحات انفتحت آفاق جديدة امام سوق العراق للاوراق المالية حيث اخذ المستثمرون يزاولون نشاطهم بشكل منتظم حيث رفع عدد الجلسات من جلستين اسبوعيا الى ثلاث جلسات.
وقال اضف الى ما تقدم التحسن الامني افضى الى تشجيع الاستثمارات الخارجية لدخول السوق ما ادى الى ارتفاع حجم التداول من 146891 مليون سهم في العام 2006 الى 424203 ملايين في العام 2007 اي بمعدل زيادة مقدارها 188,7%.
واستدرك قائلاً: فاتني ان اذكر ان هيئة الاوراق المالية اول من بادرت الى الاستفادة من قانون الاستثمار الجديد من خلال السماح لتداول غير العراقيين.

 

وبشأن سؤال عن المخاوف من الاستثمارات الاجنبية؟ قال السعدي سؤال مهم جداً... فيما يخص عمل الهيئة بهذا الاتجاه فان منح الاستثمار الاجنبي فرصاً تسهم في بناء العراق حيث وضعنا تعليمات عامة وفق معايير قانون غسيل الاموال المعمول به في العراق كشرط اساس للسماح للمستثمر الاجنبي التداول في السوق كما ان ما منح للمستثمر الاجنبي في مجال نشاط السوق اسوة بالمستثمر العراقي باستثناء عملية تحويل الاموال والمستمد من تعليمات البنك المركزي العراقي بالتنسيق معه. وبذلك فان الحقوق والاصول مصانة ومحفوظة.
لكنني ارى انه من غير الصحيح وضع شروط تعجيزية امام الاستثمار الاجنبي وبما لا يمكن جذبه في وقت ان الحاجة تقتضي جذب الاسثمارات الاجنبية بهدف تحقيق النمو الاقتصادي المطلوب مع المعايير التي تحفظ امن البلاد وتنميتها.
والمح الى ان الشركات المدرجة في سوق العراق المالية هي ثلاثة انواع من الشركات، البنوك وقطاع التأمين وتعمل وفق قوانين المصارف حيث ان اي شخص ولو كان عراقياً ليس له الحق في ان يمتلك اكثر من 9,9 بالمئة من اسهم المصرف وهذه النسبة تراعي الحصة غير المؤشرة وبذلك لا يحق شراء اكثر من الحصة غير المؤشرة الا بموافقة البنك المركزي معنى ذلك ان الاجنبي لا يشتري كل البنك وانما محكوم بمجددات وتعليمات.
اما ما يخص الشركات الخدمية والصناعية والزراعية المدرجة في السوق اغلبها معطلة، فشركات القطاع المختلط فأن الدولة لا تبيع اسهما وبذلك لا يمكن ان تصل الى النسبة المؤثرة، كما ان نسبة تداول الاسهم في سوق الاوراق المالية لا تتجاوز الـ 12 بالمئة يعني ان هناك اسهماً مكتنزة غير المؤشرة الا اذا كانت هناك تغيرات اخرى، فالحصانة متوفرة للحفاظ على املاك الدولة.
وكرر القول ان النسبة العالية هي اسهم مكتنزه سواء للدولة او الاشخاص وهناك شركات اخرى تقريباً مسيطر عليها من قبل اشخاص لا يبيعون حصصهم لأن لهم اسهماً عالية فيها مردود اقتصادي لا يضحون وبذلك لا يمكن تصور ان الشركات تباع للاجنبي حسب تصور البعض.
وعن توقيت الاقلاع عن الطريقة البدائية في تداول الاسهم قال السعدي: ان الطريقة البدائية كانت تراكماً موروثاً حيث ان سوق بغداد للاوراق المالية اسس العام 1992 وكان قد تأثر بالسياسات الخاطئة الى جانب  الحصار الدولي الذي فرض على العراق والآن نحن بصدد استخدام نظام التداول الالكتروني.
وبما ان سوق العراق للاوراق المالية جديد في تأسيسه فأن الامكانات المتاحة قليلة نسبياً باعتباره قطاعاً خاصاً ولكن منحة دولية ساعدت السوق بالحصول على النظام الذي تبلغ كلفته 7 ملايين دولار وسيصار الى تنفيذه في غضون الشهرين المقبلين.
 
ولكن بودي ان اتحدث عن جانب مهم يتعلق بتطوير وفاعلية السوق هو انه في جميع بلدان العالم هناك نوعان من الاستثمار، الاستثمار المباشر والاستثمار غير المباشر، فالاستثمار المباشر هو تأسيس مشروع، معمل او اي افق اقتصادي، اما الاستثمار غير المباشر فهو مجموعة دولة او اشخاص يؤسسون مؤسسسة اقتصادية او شركة يساهمون بنسبة رأس مال معين ويفتتحون باب الاكتتاب بجزء من الاسهم الى المواطنين
وسوق العراق يتداول نصف مليار دينار في الجلسة الواحدة والسبب في تدهور الاسعار هو هروب رؤوس الاموال بسبب الظروف الامنية ما تدفع بالمسثمرين بيع اسهمهم وتحويلها الى خارج البلاد فالاسهم سهلة يمكن تحويلها الى نقد بسرعة. وما ان تحقق التحسن الامني عاد الامل مجدداً وتحسن حجم التدوال كما ذكرت في سابق حديثي.
واشار السعدي الى ان اجراءات اتخذتها الهيئة لتفعيل سوق العراق للاوراق المالية من بينها تحديد رؤوس اموال الشركات المدرجة بـ 35 مليون دينار تصل الى مليار دينار خلال خمس سنوات رغم ان هناك قسماً من الشركات لديها مثل هذه النسبة مع دراسة المتغيرات التي قد تطرأ على قيمة الدينار واخذها بنظر الاعتبار.
ومع تنفيذ نظام التداول الالكتروني فقد وضعت شروط على الوسطاء لتنفيذها ومنها على الوسيط وضع خطاب ضمان بمبلغ 50 مليون دينار لمواجهة الاخفاقات في عمل الوسيط ان حدثت لا سمح الله.
وفي نظام التداول الالكتروني، فأن مساحة تداول الوسيط تتضمن اضافة الى خطاب الضمان ما مودع له في البنك في يوم التدوال+ نسبة من خطاب الضمان+ نسبة من رأسماله ويقوم بنك التسوية المعتمد بتنظيم هذه الاجراءات بين السوق والوسطاء وهناك آليات جديدة سيتم اتباعها مع النظام الجديد تتعلق بالشيك الذي يحول الى المستثمرين مباشرة لضمان حسن الاداء.
السعدي يتوقع بعد سريان النظام الجديد والقانون الجديد انضمام السوق الى الاتحاد العالمي لهيئات الاوراق المالية وبذلك يصبح السهم دولياً وقال نحن نهدف الى مسايرة الدول المتقدمة وبافكار عراقية تحفظ استقلالنا الاقتصادي.

 

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

 خارطة الموقع  l  أراء ومقترحات l  اتصل بنا l  البريد الالكتروني لأعضاء الهيئة

 جميع الحقوق محفوظة لهيئة الأوراق المالية العراقية © 2007                

            لتصفح أفضل على (768-1024) بكسل – المستكشف 5.5 أو أعلى